امتحانات الشهادة الثانوية في الجامعات بين مؤيد و معارض، شنو الحل؟

https://www.facebook.com/Libyan.Medu/posts/1711590648958084من القرارات اللي طلعها وزير التعليم المدة اللي فاتت انه امتحانات الشهادة الثانوية يديروها داخل الجامعات الليبية. اول ما طلع القرار صارت ضجة علي الموضوع و انه فاشل و يبي دراسة و و و الخ. اول مرة تصير حاجة زي هادي في ليبيا، امتحانات الشهادة الثانوية من يومها في المدارس بس ممكن ظاهرة الغش اللي زادت بشكل كبير و بالذات من عام الثورة الي وقتنا الحالي اثرت بشكل كبير في قرار زي هذا. 
السبت الموافق ١٤ يوليو هو اول يوم من امتحانات الشهادة الثانوية يللي حتستمر لمدة أسبوع. في ناس مؤيدة للموضوع و في ناس معارضة. من ناحية، هلبا معلمين و معلمات يشوفوا في القرار هذا ناجح لانه ظاهرة اللامبالاة و التطاول من الطلبة زاد علي حده و في هلبا مدرسات و مدرسين ليهم سنين يعطوا خاصة للشهادة الثانوية بس اصبح جهدهم شبه ضائع الا قلة قليلة من الطلبة يللي جاية بتقرا بجديات و عندها هدف بس اهني احني نتكلموا علي فئة قليلة الا من رحم ربي. الموضوع هذا من بساطته بس معقد هلبا عندنا. انت تحكي علي اربعة عوامل هي المعرقل الرئيسي للتعليم في ليبيا و يشمل: طالب/طالبة، مدير المدرسة، المعلم/المعلمة، ولي الامر. المضحك فالموضوع انه هادو الأربعة و لو بنحوا ولي الامر و نخلوهم ثلاثة هما اللي يدور عليهم التعليم خلال العام الدراسي. للأسف الواسطة، الجهل (ان كان متعلم/ة)، قلة الضمير اثرت في قرار الوزارة بحيث الوزارة هي المسؤولة بالكامل و تقدر اطبق المطلوب داخل الجامعات بحيث انه في مسؤولية و جدية فيهم الي حد ما اكثر من هلبا مؤسسات ثانية (اكثر من المدارس). هذا من غير تأثير أولياء الأمور و تدخلهم في قرارات داخل المدرسة و هما ما عندهمش الحق الا لو كان في مصلحة الطالب بس كل ولي امر يشوف لولده او بنته و المهم انه ينجحوا مش التحصيل العلمي و المهارات الممكن يتحصل عليها. 
الموضوع ليه هلبا جوانب سلبية حتي لو الوزارة كانت دارساته و متفقة عليه. من اهم السلبيات: 
١- الزحمة، الزحمة، الزحمة، الزحمة و ما ادراك ما الزحمة
الوزارة وفرت باصات توصل الطلبة من مدارسهم الي الجامعة (كل منطقة حسب الكلية الموجهة ليها). كان في يوم الجمعة مؤتمر صحفي لوزارة التعليم و قالوا فيه انه متفقين مع وزارة الداخلية علي تأمين الطريق و الجامعات طول فترة الامتحانات بس انت تتكلم علي طريق رئيسية و ناس ماشية لشغلها من نفس الطريق (طريق الفرناج مثلا ترفع لكلية الهندسة و الطب و جامعة طرابلس قاطع ب و من أكثر الطرق زحمة و اغلب الناس تطلع بكري بش تلحق علي اشغالها و مع هذا كل دقيقة تفرق و تسبب في اختناق في الطريق) بس هذا حيسبب عرقلة مرورية و اللي كان يأخذ في ساعة بش يوصل لوجهته حياخذ ساعتين و هكذا. 
٢- ضغط نفسي للطلاب وأولياء الأمور 
الشهادة الثانوية مش امتحان عادي، الامتحان هذا يحدد للطالب تخصصه الجامعي كل حسب نسبة نجاحه. انا اهني منبيش نخش في موضوع انه المتداول بين الناس هو طب و هندسة (ع اساس هما التخصصين ليهم قدرهم من غير ما يشوفوا شن يبي بالزبط). الضغط النفسي موجود طول السنة و التفكير فالأسئلة و الضغط هذا ممكن يتحول لخوف يعرقل صاحبه و يخلليه يفشل في امتحان من امتحاناته فمابالك نقل الامتحان من مدرسته الي (الجامعة). فكرة انه تحطه في مكان هو نفسيا مزال مش متجهزله و في أولياء أمور ضد المكان نسبة لعادات و تقاليد و طريقة تفكير يعني في عائلات مش حتخللي بنتها تمشي للجامعة و حتي لو مشت حيزيد علي الطالبة الضغط (ضغط عيلة و امتحان)!!!
٣- الموضوع مش موضوع مكان 
تجهيز الطلاب لإمتحان الشهادة الثانوية خلال العام الدراسي كان أفضل من مفاجأتهم بنقلهم لمكان غريب عليهم. للأسف مش كل المدرسين و المدرسات مركزين علي كل الجوانب المطلوبة، في اللي تبي تلحق تكمل المنهج، في اللي عاطيات كامل جهدهم و يعطوا في حصص مراجعة لانه هادي أمانة مش سنة تفوت و خلاص و ليهم جزيل الشكر، و في يللي معودين الطلاب علي انه يركزوا علي نقاط معينة بش يكملوا بسرعة و يلموا درجات بس نهاية العام يطلع حق ربي و تجي علي راس الطالب! كانت تقدر الوزارة من بداية السنة تحدد المدرسات و المدرسين اللي عندهم الكفاءة المطلوبة بش يعطوا فصول الشهادة الثانوية في جميع الثانويات بدون استثناء و توفر دورات تقوية و ساعات إضافية داخل المدارس بحيث الطالب يقوي من مستواه و يكون في جدية و تركيز كبير من جانب المدرسة و الطالب بحيث يكون الطالب علي مستوي موازي لصعوبة الامتحان. نقطة ثانية، كان يقدر يخللي الامتحانات في المدارس نفسها بس يغير المراقبين و يجهز لجان تنطبق مع معايير المراقبة اللي مفروض تكون عليها في امتحانات الشهادة الثانوية. 
٤- الأمن و الأمان 
انت تحكي علي بلاد الأمن فيها صار من الحاجات المنعدمة و للأسف الميليشيات هي الامر الناهي و في اي لحظة ممكن تصير كارثة. بكري علي الراديو كان في لقاء مع احد طلاب الشهادة الثانوية و قال انه في بلادنا الأمان فيها شبه منعدم، كيف الطالب يدير لو صار ضرب قريب من مكان امتحانه؟ كيف حيوصلوا فيه اماليه؟ الوزارة شن ممكن ادير؟ (هذا و ذكرت انه وزارة الداخلية متعاقدة مع وزارة التعليم في عملية التأمين للمداخل و المخارج) و لكن لا يخلو الامر من حصول كارثة. هل في اجابة مقنعة؟!؟!؟ 
5- احترام الوقت

من الحاجات صعب تلقاها عندنا كمجتمع ليبي هو الالتزام بالوقت. حاجة بسيطة زي هادي هي من الحاجات في نظري مؤثرة في مجتمعنا من ناحية الالتزام بالمواعيد. بكري علي نفس البرنامج علي الراديو, طالب ثاني قال انه هما قاعدين يستنوا الطلبة كلهم يجو بش يمشوا و كانت الساعة تسعة الصبح و الامتحان يبدأ العشرة!! ممكن مدارس ثانية كانوا منظميمن و مشوا بكري و خشوا لجانهم بس اكيدة في مدارس تانية عطلوا و زحمة الطريق حتزيد و ما بين ما خشوا و قعمزوا و وزعوا عليهم الأوراق حيكون في تأخير نقولوا عشرة دقايق لربع ساعة! ممكن في ناس مش حتركز علي العشرة دقايق اللي ضاعوا بس يفرقوا للطالب نفسه و ليها تأثير علي الامتحان نفسه. 

6- هروب الضي

من أكثر العوامل السلبية المؤثرة في الطلاب بشكل رئيسي هي مشكلة الضي. الضي يهرب بشكل يومي من 8 الي 10 ساعات و انت تتكلم علي طلبة تتجهز لإمتحانات مهمة لمستقبلهم. اهني خللينا نتكلموا علي (سباق الضي) و هو تلقي الطالب و الطالبة في حالة جري مع الوقت والضي اللي عندهم بش يقدروا يقروا في ظل الجو و الحرارة العالية اللي مش مساعدة الطلاب علي التركيز و لكن تقدروا تتصوروا قداش الطالب يتعب بش يحافظ علي تركيزه و يقدر يدير امتحانه علي خير. هل الوزارة شافت لموضوع هروب الضي؟ تبي تغير المكان, عادي بس لازم تشوف للظروف و البيئة قبل كل شي. أبسط شي هو انه الطالب يكون عنده ضي فالحوش بش يقدر يقرأ. كانت الوزارة تقدر تتفق مع وزارة الكهرباء بش يخللوا الضي خلال فترة الامتحانات. 

ملاحظة: كلمة سباق الضي مشتقة من كلمة سباق الشربة المتداولة عند الليبيين في رمضان بالذات الناس اللي تسوق قبل المغرب و تجري بش تلحق علي المغرب و الفطور فالحوش. 
المقال هذا أكيدة حيلاقي مؤيدين و معارضين و حيكون في اختلاف في وجهات النظر بس الفكرة منه مش التركيز علي السلبيات اكثر من فهم الفكرة و شن الحلول البديلة. انا شخصيا مع فكرة الامتحانات داخل الجامعات لانه حتخللي في نوع من المصداقية و ترجع الوضع لأصله قبل بحيث ترجع امتحانات الشهادة الثانوية لمكانتها و كل طالب او طالبة ياخذوا حقهم و يتقيموا علي اساس صحيح لانه في نهاية الامر هو التحصيل العلمي مش مبدأ النجاح او الرسوب. 

شن رأيكم فالمقال؟ هل انت/ي مؤيد/ة أو معارض/ة؟ شن في رأيكم الحلول البديلة؟ هل نقدروا نتغاضوا علي القرارو نفكروا في الايجابيات؟ هل القرار هذا حيتبعه قرارات ممكن تحسن من التعليم في ليبيا من ناحية المناهج و طرق التدريس و المدرسين و غيرهم؟ اعطوني رأيكم في قسم التعليقات.